أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٨ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
لا ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من درجة التركيز و الأقوائية في الدلالة فإنّها ممنوعة في الأخصية على ما تقدم فيما سبق.
و إنّما الأمر بالعكس بحيث انّ أقوائية الدلالة إذا لم تكن ورائها القرينة في مقام الكشف عن المراد الجدي بأن يكون العقلاء قد جعلوا طريقتهم في الكشف عن مراداتهم ارادة الأظهر في قبال الظاهر لم يكن وجه لتقديم الأظهر.
و الحاصل: كبرى انقلاب النسبة أمر مطابق مع الذوق العقلائي جداً، و لعلّ ما ينبه عليه انّه إذا فرض ورود مخصص على أحد المتعارضين بنحو العامين من وجه في مورد افتراقه عن الآخر كما إذا ورد (أكرم العالم، و يحرم اكرام الفاسق) و ورد (لا يحرم اكرام الفاسق الجاهل أو غير العالم)، خصوصاً إذا كان بلسان التفسير و القرينية الشخصية، كما إذا قال: (مقصودنا من حرمة اكرام الفاسق إنّما هو العالم الفاسق)، فإنّه من المستبعد الحكم بسقوط خطاب يحرم اكرام الفاسق عن الحجّية في مورد التخصيص باعتبار المخصّص، و في مورد الفاسق العالم بالتعارض بل يجمع بينها بأنّ المراد انّ الحرام اكرام العالم الفاسق، و الواجب اكرام العالم العادل، و لا يجب و لا يحرم اكرام الجاهل الفاسق، فيعمل بالأدلّة الثلاثة.
ص ٢٩٩ قوله: (و هذا البيان غير تام، و ذلك...).
الايرادات الثلاثة كلها غير وجيهة، و الحق مع السيد الخوئي (قدس سره) من وقوع التعارض و سريانه بين الأطراف الأربعة، و ذلك:
امّا النقض بالعامين المتباينين الذي ورد على كل منهما مخصّص يخرج موضوعاً واحداً منهما، فهو غير متّجه؛ لأنّ الخاصين لو لم يكونا صادرين كان