أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣٥ - الأقوال في الاستصحاب
ص ١٤٦ قوله: (و إن اريد استصحاب عدم شمول الطبيعة...).
جوابه: أنّ الشمول كان فعلياً و الشك في بقائه و هو استصحاب بقاء المجعول لا عدم الجعل الزائد، و كأنّه وقع خلط في التقرير، فإنّ المدّعى اجراء استصحاب عدم الجعل لا عدم شمول الجعل، و الذي هو نظر إلى عالم المجعول، و الجواب المذكور في الكتاب غير تام على ما اتضح فيما سبق.
فالصحيح أنّ استصحاب عدم الجعل الشامل من استصحاب الفرد المردّد، مضافاً إلى انّه ليس من الشك في الجعل الزائد، بل من الشك في الشمول و هو مسبوق بالوجود و الشمول لا العدم.
ص ١٥١ قوله: (و وافقه عليه السيد الاستاذ في الجملة...).
لم يوافقه، بل في الدراسات و المصباح معاً نفى صحة التفصيل بقبول الاشكال المشترك للمحقّق الخراساني و الميرزا النائيني ٠ على الشيخ (قدس سره) بأنّ المستصحب هو الحكم الشرعي لا العقلي، و هو بشخصه محتمل الثبوت بعد زوال حكم العقل لاحتمال وجود ملاك آخر له باقٍ حتى بعد زوال الحسن و القبح العقليين، أي انّ الملازمة بين ما حكم به العقل حكم به الشرع في طرف الاثبات لا النفي، فيحتمل بقاء الحكم بشخصه، و هذا ليس من استصحاب القسم الثالث للكلي؛ لأنّه استصحاب شخص الحكم كما هو واضح.
ثمّ انّه ذكر في الدراسات- لا المصباح- عن الشيخ (قدس سره) انّه قال بعدم جريان الاستصحاب الموضوعي أيضاً، فيما يستكشف بحكم العقل؛ لأنّ الشك فيه يوجب ارتفاع حكم العقل إلّا في باب الضرر، كما إذا شك في بقاء الصدق مضراً و قيل بقبح الصدق الضار، فإنّه يستصحب الضرر فيحصل الظن و لو النوعي به فيحكم العقل بلزوم دفعه.