أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٩ - قاعدة الميسور
و مناقشة الخراساني بلزوم الباقي حتى في المستحبات و هو واضح البطلان، فلا بد من حمله على مجرد الرجحان، إنّما يأتي بناءً على استظهار النهي حقيقة، كما انّه يرد عليه ما في الكتاب.
و ناقش السيد الخوئي بناءً على الانشائية- بأحد الاحتمالين الأولين- أنّ شموله للواجبات الارتباطية و الاستقلالية معاً غير ممكن لأنّه يلزم الجمع بين المولوية و الارشادية و هو كالاستعمال في معنيين و تعيين أحدهما بأصالة المولوية في كلام المولى أيضاً لا يمكن؛ لأنّها لا تعين المعنى و المدلول، فيجمل الحديث.
و بناءً على ارادة النفي و الأخبار المحض يكون الظاهر عندئذٍ ارادة خصوص الواجبات الاستقلالية لأنّ نفي سقوط ما لا يتعذر منها بالمتعذر حقيقي بخلاف الواجبات الارتباطية و التي يكون سقوط حكم الميسور بالمعسور قطعياً إذا كان واجباً فهو وجوب آخر عنائي.
و كلا الاشكالين قد أجاب عليهما السيد الشهيد (قدس سره) في الكتاب.
و يمكن أن نضيف بأنّ حمل الحديثين على ارادة الواجبات الاستقلالية خلاف الظاهر من ناحية انّه سوف يكون أمراً بيّناً بديهياً لا شك فيه عند أحد ليراد نفيه بمثل هذه الصياغات، فكأنّه من توضيح الواضحات التي لا يناسب الشارع و لا العقلاء، كما انّ ظاهر الميسور أو ما لا يدرك كله انّ النظر إلى المطلوب و الغرض الواحد، و هو مناسب مع المركب الارتباطي المطلوب الواحد لا الواجبات الاستقلالية، فإنّها مطلوبات و موضوعات عديدة.