أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٣ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
ص ١٩٩ قوله: (نعم قد يدعى استفادة ذلك...).
هذا مطلب الميرزا (قدس سره) و قد اعترض عليه السيد الخوئي (قدس سره) باختصاصه بشهر شوال و خصوص يومه الأوّل لا سائر أيّامه، إلّا إذا قيل بعدم القول بالفصل.
و هذا الاشكال قابل للدفع باستظهار الغاء الخصوصية و لو لارتكازية وحدة الشهور و الأهلّة، و أنّ هذا حكم مطلق الشهور القمرية.
إلّا أنّ الاشكال الأولى ايراده أنّ مفاد تلك الروايات ليس التعبد بتحقق العيد أو اليوم الأوّل بل و لا التعبد بترتيب الآثار الشرعية، و إنّما ظاهرها بيان قاعدة تكوينية في كيفية تحقق الموضوع للأحكام الشرعية، و هو الشهر القمري و أنّه يتحقق برؤية الهلال- أي خروجه و بلوغه مبلغاً قابلًا للرؤية- أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر السابق حيث لا يكون الشهر القمري أكثر من ذلك، و هذا مطلب واقعي تكويني، فلا يمكن أن يستفاد من هذه الروايات ما ذكره السيد الشهيد (قدس سره) من كون الموضوع لترتب الأحكام يكون بنحو التركيب كما في سائر الموضوعات المقيّدة.
نعم، لو كانت الرواية واردة في مورد الشك في دخول شهر شوال أمكن استفادة ذلك منه بأن تكون الرواية ناظرة إلى الحكم الظاهري، و لكنه خلاف ظهورها في بيان الشهر الواقعي و أنّه يتحقق برؤية الهلال أو مضي ثلاثين.
و عندئذٍ لا يمكن اثبات حكم العيد في يوم ٣١ في موارد احتمال كون يوم ٣٠ من شوال بهذه الروايات، أي لا يمكن اثبات حرمة الصوم فيه بالتعبّد الشرعي. نعم، العلم الإجمالي التدريجي بأنّ أحد اليومين الثلاثين أو الواحد و الثلاثين يحرم فيه الصوم يكون منجزاً في نفسه و موجباً للاحتياط في يوم الواحد و الثلاثين، بعد أن اقتضى الاستصحاب صوم يوم الثلاثين.