أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٠ - تطبيقات للاستصحاب
و الثالثة- أن يكون الحادث فرداً مردداً و المرتفع فرداً معيناً و لكن حكمهما معلوم إجمالًا، و هذا هو البند الثالث من القسم الأوّل في الكتاب و باضافة هذه الصور الثلاث إلى الصورتين المتقدمتين إحداهما في النقطة السابقة من هذا البحث أي استصحاب القسم الثاني للكلي لاثبات أثر الفرد، و الاخرى الشق الثاني من القسم الأوّل للكلي تكون أقسام و صور الاستصحاب لاثبات الأثر المردد بين فردين و منجزيتهما معاً خمس صور.
ثمّ إنّ الاشكال المذكور هنا في هامش الكتاب واضح الدفع.
و من مجموع ما تقدّم يتّضح أنّ استصحاب الفرد المردّد لا يجري سواء في الموضوع أو الحكم الفعلي إذا كان الفرد المعين معلوم الارتفاع؛ لأنّه شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب، و استصحاب الجامع لاثبات أثر الفرد و تنجيزه بعلم إجمالي تعبدي لا يجري كلما كان أحد الحكمين معيناً معلوم الارتفاع و غير قابل للتنجيز.
كما اتّضح أنّ هذا الاستصحاب سواء بصيغة استصحاب الفرد المردد أو استصحاب الجامع لتنجيز أثر الفرد لا يجري لوجود معارض له في أكثر الموارد و هو استصحاب عدم تحقق كل من الفردين، حيث لا يلزم منهما ترخيص في مخالفة قطعية، و لا أدري كيف غفل السيد الشهيد عن هذا الاشكال الواضح.
و لهذه المسألة تطبيقات كثيرة في الفقه، فمثلًا لو علم إجمالًا بنجاسة أحد إناءين أو ثوبين ثمّ في الساعة اللاحقة شك في ارتفاع ذلك و لو من جهة احتمال تطهيرهما أو العلم اجمالًا بتطهير أحدهما فيرتفع العلم الإجمالي بقاءً بلحاظ