أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠٤ - الورود و نظرية التزاحم
و الآخر- نفي التعارض بين إطلاق المهم و إطلاق الأهم الذي لا يحرز من الخارج انّ القدرة فيه عقلية.
و كلاهما يثبتان بمصادرة اضافية عرفية.
أمّا الأوّل: فبدعوى: انّ العرف لا يتعامل مع قيد اللغوية كما يتعامل مع القيود الاخرى الواقعية، أي يكتفي في رفع اليد عن اللغوية و بالتالي حفظ الإطلاق وجود أدنى مزية و لو عبر عنها بالظاهرية بحسب مصطلحات الاصول، و منها ما أشار إليه السيد الشهيد (قدس سره) من حفظ ما يحتمل أهميته بدرجة أكبر، فيكون المقيد اللبي هو الاشتغال بواجب فيه احتمال أهمية مساوٍ أو أكثر من احتمال أهمية ذلك الواجب لا ما إذا كان احتمال أهميته بدرجة أقل فضلًا عما إذا لم يكن فيه احتمال الأهمية.
و إن شئت قلت: انّ مقتضى الإطلاق هو فعلية الحكم و الوجوب لكل من الضدين مطلقاً لو لا ذلك المقيّد اللبي المبني على ظهور الخطابات في الباعثية و المحركية و التي لا تعقل إلى الضدين معاً فيكون لغواً لا محالة، و حيث انّ اللغوية تكون في مجموع الأمرين المطلقين لا كل واحد منهما بخصوصه فيعينها العرف في ما ليس له مزية في قبال ما فيه مزية و يكفي فيها قوة احتمال الأهمية، و هذه المزية و إن كانت في درجة الكشف و الاحتمال عن الأهمية إلّا انّه لا يجعل الحكم الثابت به ظاهرياً بل واقعي لأنّ الملاك فعلي واقعاً و ليس من أجل الحفاظ على الملاك في مورد آخر كما في الحكم الظاهري نظير ما إذا قيل ابتداءً باطلاق الخطابات لحالة العجز و وجوب كلا الضدين و ما يكون خلاف ظاهر الخطابات الواقعية أن يكون الخطاب ظاهرياً أي ليس وراءه ملاك نفسي لا مثل المقام، و هذه نكتة ذوقية عرفية قابلة للقبول.