أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٤٨ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
اجراء استصحاب بقاء النجاسة الجزئية أي المجعول، لأنّ له حالة سابقة.
إلّا أنّ هذا لا يتم في مثال الشك في بقاء وجوب الجمعة مثلًا في عصر الغيبة أي موارد الشك في النسخ الذي مرجعه إلى الشك في التقييد الأزماني للحكم، إذ المجعول الجزئي فيه مسبوق بالعدم- قبل الزوال- فلا يمكن اثبات الوجوب الفعلي للجمعة عند الزوال باستصحاب بقاء الجعل.
ص ٢٠٥ قوله: (و أيّاً كان فقد اعترض السيد الاستاذ...).
الموجود في مصباح الاصول اشكال آخر و هو انّ الحكم مرتب على الفرد من خلال المفهوم الكلي، فليس موضوع الحكم هو العنوان الكلي و المستصحب هو العنوان الجزئي و الفرد و لكنهما متحدان خارجاً فلا واسطة خارجية- كما يقول صاحب الكفاية- بل موضوع الحكم هو الفرد من خلال الكلي، فالموضوع للحكم المراد اثباته مع المستصحب متحدان خارجاً و عنواناً، و هذا جواب آخر غير ما مذكور في الكتاب فإنّه أقرب إلى جواب المحقق الخراساني (قدس سره)، و لعلّ المقصود هذا و إن كان التعبير غير واضح.
و عندئذٍ ينبغي أن يقال بأنّ الفرد له معنيان:
أحدهما: المفهوم الجزئي المباين مفهوماً مع الكلي.
الثاني: الحصة الخاصة من الكلي.
أمّا المعنى الأوّل فهذا لا يكون موضوعاً للحكم الكلي جزماً، لأنّ الحكم الواقعي بحسب الفرض قد رتب على العنوان الكلي كالانسان أو الرجل لا زيد و عمرو، و عندئذٍ فتارة يكون المفهوم الجزئي مشتملًا على العنوان الكلي أيضاً مع اضافة خصوصية من قبيل عنوان الإنسان الطويل ابن عمر المولود في الساعة