أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٩ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
و هذا ليس لغواً بل يوجب العلم التفصيلي بوجوب التمام على من قامت عنده الحجة المحتمل عدم مطابقتها للواقع و العلم بعدم الاعادة حتى لو فرض خطأ اعتقاده بوجوب التمام، و هذا المقدار كاف لتصحيح الجعل مع فرض إطلاق الملاك كما شرحناه في تعليقنا على هذا الإشكال في الجهة التاسعة من بحث الترتّب فراجع.
الطريق الرابع: ما في الكتاب بعنوان الترتب المسامحي و هو الأمر بالجامع و بالحصة و هي القصر غير المسبوق بالتمام بنحو قيد الواجب، و ليس فيه زائد عما في الكتاب؛ و ما سيأتي.
ثمّ إنّ في الدراسات اشكالًا آخر و هو لزوم تعدد الأمر في حق الجاهل و تعدد العقاب، و قد ظهر جوابه، فإنّ الأمر و إن تعدد على المسافر الجاهل إلّا انّه حيث يكون لحفظ ما يتبقّى من نفس الغرض اللزومي عند المولى فليس فيه عقوبة زائدة على عقوبة المسافر العالم التارك لتمام غرض القصر. نعم، تعدد الوجوب و الأمر الاستقلالي حاصل إلّا انّه قد لا يستفاد من أدلّة المركبات الارتباطية ما يخالف ذلك.
و المهم ما في ذيل الوجهين المذكورين في الدراسات لتصوير فتوى المشهور- بعد الاشكال من قبله عليهما بكونهما خلاف ظاهر الروايات- من تقريب ظاهر في انّه لا يمكن الالتزام بما نسب إلى المشهور من الجمع بين الحكم بصحة العمل و استحقاق العقاب على المخالفة مع التقصير، و كأنّه بيان ثبوتي حاصله: انّ الجاهل بوجوب القصر أو الاخفات لو صلّى قصراً أو اخفاتاً و حصلت منه قصد القربة حال العمل فلا يخلو الحال من أن يحكم بصحة صلاته أو يحكم بفساد ما أتى به و وجوب الاعادة عليه بعد ارتفاع جهله رغم انّه جاء بالقصر و الاخفات،