أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤١ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
و غير منجز من أوّل الأمر بحسب الفرض، و إنّما المنجز مخالفة التكاليف المعلومة بالاجمال في دائرة الطرق و المفروض انّه لا مخالفة لشيء منها بحسب الفرض.
لا يقال: انّ الانحلال إنّما يكون بعد الفحص و الظفر بموارد الامارات، امّا قبله فالعلم الصغير لا يحل الكبير لأنّ أطرافه منتشرة في كل أطراف الكبير.
و إن شئت قلت: ليس أحد العلمين قبل الفحص أصغر من الآخر و إنّما الفرق في المعلوم فالمعلوم في العلم الثاني هو التكاليف الموجودة ضمن الطرق و الامارات، و في الأوّل ذات التكاليف.
فإنّه يقال: بل الانحلال ثابت بلحاظ نفي العقوبة من أوّل الأمر، بمعنى أنّ الأطراف و إن كانت منتشرة و واحدة قبل الفحص إلّا أنّ المكلف يمكنه من أوّل الأمر أن يؤمن عما عدى التكاليف المعلومة اجمالًا ضمن الطرق بحيث لو صادف مخالفتها زائداً على مخالفة المعلوم اجمالًا ضمن الطرق كان مؤمناً عن عقاب زائد نظير ما إذا علم اجمالًا بنجاسة دمية في أحد الإناءين و احتمل نجاسة بولية في الآخر فإنّه يمكنه اجراء البراءة أو الطهارة عن النجاسة البولية على اجمالها لنفي العقوبة من ناحية مخالفتها إذا ارتكب أحدهما و هذا واضح.
فالصحيح عكس التفصيل الذي ذكره المحقق النائيني (قدس سره).
و قد أضاف السيد الشهيد فرضاً ثالثاً و هو ما إذا كان المبنى عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان و لا البراءة الشرعية قبل الفحص فأفاد انّه حينئذٍ إذا قلنا بعدم الموضوع للقاعدة كبروياً أو صغروياً فالنتيجة استحقاق العقوبة بمخالفة الواقع