أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٥ - حجّية الاستصحاب
كما انّ ما جاء في الدراسات من بناء فتوى المحقق الثاني بعدم مطهرية الاستحالة في المتن على هذا الشك غير تام؛ إذ بناءً عليه لا يجري الاستصحاب في استحالة المتنجس، و مع عدم جريانه يرجع إلى القاعدة فيحكم بالطهارة، فتكون النتيجة المطهرية لا عدمها، فراجع عباراته و تأمل.
و هناك سهو آخر في كلامه، و هو الحاق الشبهات المفهومية بذلك مطلقاً، و المنع عن جريان الاستصحاب الحكمي فيها، مع انّه قد يكون ما يحتمل دخله في المفهوم و بالتالي في الحكم حيثية تعليلية عرفاً، فيجري الاستصحاب الحكمي في مثل ذلك جزماً.
ثمّ إنّ السيد الخوئي قسّم الشبهة إلى الشك في مرحلة الجعل و الشك في مرحلة المجعول، و حكم في الأوّل بعدم جريان الاستصحاب فيه، بمعنى استصحاب عدم النسخ؛ لأنّ الشك في الجعل لاحتمال النسخ يكون شكاً في الحدوث لا البقاء؛ لأنّ النسخ في الأحكام الشرعية ليس رفعاً للحكم الثابت لاستلزامه الجهل، و إنّما هو تخصيص أزماني من أوّل الشريعة و بيان أمد الحكم، فيكون الشك في جعل الحصة الثانية من أوّل الأمر، و هو شك في أصل حدوثه بعد العلم بقدمه، فيكون مقتضى الاستصحاب عدم الجعل لا بقاء الجعل و عدم النسخ.
و يلاحظ عليه:
أوّلًا- انّ الإطلاق الازماني للحكم سعة في المجعول لا الجعل و هو ابقائه للحصة الحدوثية بمنظار الحمل الأولي الذي هو المراد بالمجعول على ما يأتي في بحث استصحاب عدم النسخ، و ما ذكره هنا من استصحاب عدم