أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٨ - منجزية العلم الإجمالي
قلت: هذا غير معقول إلّا بنحو البداء المستحيل في حق الشارع الأقدس و إلّا فالعالم بتحقق المفسدة في الفعل على تقدير القدرة لا محالة يعلم بالمفسدة في الحصة المقدورة فيبغضها بالفعل كما في المحبوب أيضاً، إلّا انّه هناك يعقل أن يكون الحب الفعلي متعلقاً بالجامع بخلاف البغض فإنّه في المجموع أي المقيد و لا يعقل أن يكون في الجامع، و هذا لازمه أن شرائط الحرمة و إن كانت بحسب لسان الدليل شرائط للخطاب إلّا انّه بحسب اللب و مبادئ الحكم دائماً تكون الحرمة مطلقة و فعلية و الشرط امّا قيد في الحرام أو لا يكون قيداً أصلًا كما في الاضطرار إذا فرض عدم دخله في الملاك، و هذا بخلاف الواجب.
و أمّا الاعتراض الأوّل في الهامش فيمكن دفعه بأنّ المصلحة في الترك الاختياري إن كان بنحو قيد الواجب لا الوجوب فهذا يعني انّ الملاك فعلي في الحصة الاختيارية للترك و إن كان لا يؤمر به أو لا ينهى عن الفعل من أجله خطاباً للغوية و إن كان بنحو قيد الوجوب الدخيل في الملاك فهذا يعني انّ الملاك في الجامع بين الترك أو عدم القدرة على الفعل (العجز عن الفعل) الذي يعني صدور الترك القهري.
و هذا مساوق مع كون الملاك في الجامع بين الترك الاختياري أو القهري فيكون لا محالة مطلق الفعل مبغوضاً- لأنّ نقيض المحبوب مبغوض- و بالتالي يعني عدم دخل القدرة بمعنى العجز عن الحرام في الملاك، بل الملاك سواء كان مفسدة في الفعل أو مصلحة في تركه فعلي غاية الأمر لا يمكن تفويته و أنّه قهري الحصول للعجز عن التفويت.
نعم، يصحّ أن يقال بأنّه لا تنجيز لمثل هذا الملاك عقلًا، فكما لا تنجيز