أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٩ - تطبيقات للاستصحاب
ثمّ فرّع على هذه المقدمة نتيجة فقهية هي عكس ما اختاره صاحب الكفاية من التفصيل، و حاصله: انّه إذا كان الزمان الخارج بالمخصّص من العموم الأزماني من الوسط كما في خيار الغبن و العيب صحّ الرجوع إلى العموم الأزماني بلحاظ ما بعد الزمان المتيقن خروجه عن عموم وجوب الوفاء بالعقد مطلقاً- كما هو مختاره- أو إذا كان العموم مفرداً- كما هو مختار صاحب الكفاية و الشيخ ٠- لأنّه يرجع إلى الشك في تخصيص زائد للعموم الأزماني حيث لا شك في العموم الأفرادي، و شكّه في الأزماني و دوران الأمر بين كون التخصيص بمقدار زمان واحد بنحو الفور أو أكثر بنحو التراخي، و هذا من الدوران بين الأقل و الأكثر في التخصيص الأزماني على كل حال، و المرجع فيه أصالة العموم و نفي التخصيص الزائد على المقدار المتيقن كما هو واضح.
و أمّا إذا كان الزمان الخارج بالمخصّص من الأوّل كما في خيار المجلس و الحيوان و شك في بقاء اللزوم بعدهما و عدمه لم يمكن الرجوع فيه إلى العموم الأزماني؛ لعدم رجوعه إلى الدوران بين الأقل و الأكثر في التخصيص الأزماني، بل إلى الدوران بين تخصيص العموم الأزماني أو الأفرادي؛ إذ لو لم يجب الوفاء بعد ذلك أيضاً كان المورد خارجاً عن العموم الأفرادي لا محالة، حيث يثبت عدم لزوم هذا البيع أصلًا.
و بهذا ينتفي موضوع العموم الأزماني فيه، فلا تكون مخالفة لعمومه بل من باب ارتفاع موضوعه تخصّصاً، و هذا يعني أنّ الأمر لا يدور بين مخالفة أقل و مخالفة أكثر؛ للعموم الأزماني- كما في خيار الغبن و العيب- بل يدور الأمر بين مخالفة عموم أفرادي أو عموم أزماني، و هو من العلم الإجمالي و الدوران بين