أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٣ - منجزية العلم الإجمالي
بحدوث تكليف على كل تقدير يستبطن التناقض، و هذا من جملة التشويشات أيضاً في هذه المسألة.
و أمّا ما ذكره (قدس سره) في صورة وحدة زمان المعلومين للعلمين الاجماليين من تنجزهما و وجوب الاجتناب عن الملاقي و الملاقى معاً و إن كان زمان العلم بالملاقاة متأخراً عن العلم الإجمالي فهو مبني على أنّ العلم الإجمالي الأوّل و إن كان موجوداً حدوثاً و منجّزاً إلّا انّه بقاءً ينقلب إلى العلم بوجود نجاستين في الملاقي و الملاقى أو نجاسة في الطرف المشترك فينجّز كليهما لا محالة.
و إن شئت قلت: بعد العلم بالملاقاة يتشكل علمان اجماليان لا سبق لمعلوم أحدهما على الآخر فلا موجب للانحلال لا الحقيقي و لا الحكمي، فليس المقصود انحلال العلم الإجمالي الأوّل فلا يرد ما ذكره السيد الشهيد الصدر (قدس سره) على هذا البيان في شرح العروة ص ٢٤٨، و كأنّ نظر السيد الشهيد (قدس سره) إلى التقريب الميرزائي للانحلال الحقيقي، فإنّه بناءً عليه يصح أن يقال: انّ ذات العلم الأوّل موجود و محفوظ بعد العلم بالملاقاة أيضاً، فالطرف المشترك معلوم التنجز بالعلم الأوّل فلا يتشكل علم اجمالي ثانٍ؛ و أمّا على التفسير الذي استظهرناه من كلمات السيد الخوئي (قدس سره)، فلا يرد هذا الكلام كما ذكرنا.
استدراكان:
الأوّل: قد يستظهر من كلام السيد الإمام تقريب آخر للانحلال حاصله: انّ الانكشاف و العلم لا يتعدد نحو معلوم واحد، و هذا معنى قوله المتنجز لا ينجز و المنكشف لا ينكشف مرتين، فالعلم الإجمالي الثاني حيث انّ معلومه على أحد التقديرين نفس معلوم العلم الإجمالي الأوّل، فهذا لا يكون علماً و انكشافاً