أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٧ - تطبيقات للاستصحاب
لاثبات الاستمرار و العموم إلّا بضم مقدمات الحكمة، فبقرينة اللغوية نفهم انّ جعل الحكم باللزوم أو الحرمة ليسا بلحاظ آنٍ واحد فلا بد و أن يكون فيه استمرار في الجملة ثمّ بمقدمات الحكمة و الإطلاق في الجعل نثبت انّه مستمر في تمام آنات وجود العقد و عدم انفساخه، و هذا الإطلاق حاله حال سائر الاطلاقات من حيث انّ ثبوت التقييد له في زمان لا يقتضي سقوطه عن الحجّية في غيره لأنّ الدلالة فيه مستقلة، فلا فرق بين هذا الإطلاق و غيره، لا من حيث تكفل دليل الحكم في الخطاب و الجعل لاثباته و الدلالة عليه لأنّه من كيفيات المجعول و لا من حيث كون الدلالة على الشمول و الاستمرار في كل آن دلالة مستقلة لا تسقط عن الحجّية بسقوط بعضها.
كما انّه لا فرق في ذلك بين كونه في طرف الحكم أو المتعلق إذ إطلاق المتعلق أيضاً بنحو صرف الوجود في نفسه و يمكن أن يكون بدال آخر لفظي أو دلالة الاقتضاء بنحو العموم و الاستمرار فلا أساس لهذا التفصيل على كل حال.
و بهذا يظهر اندفاع الهامش المرقم برقم (٢).
نعم، هنا اشكال آخر على الجواب الثاني، و حاصله: أنّ دليل الاستمرار بنحو المعنى الاسمي إذا كان موضوعه ثبوت الحكم في زمان و محموله استمراره في الأزمنة المتصلة بذاك الزمان بعده فهذا لا يكفي فيه ثبوت الحكم بنحو القضية المهملة قبل زمان التخصيص كما هو واضح.
و إن شئت قلت: انّ قرينة الحكمة و عدم اللغوية يكفي فيها أن يثبت استمرار الحكم قبل زمان التخصيص لا بعده، فالاشكال الثاني غير متجه على الميرزا (قدس سره).