أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٣
نعم، لو احتملنا في مفاد هذه الطائفة التعبّد بسقوط ما لا شاهد عليه من الكتاب لا من جهة حصول أمارة نوعية على عدم الصدور بل في نفسه اتجهت الأجوبة المذكورة في الكتاب عندئذٍ، و السيد الشهيد (قدس سره) يقصد ذلك.
إلّا انّ هذا في نفسه بعيد عن مساق هذه الطائفة، بل ظاهرها نفي الصدور، غاية الأمر لا بدّ و أن يفسّر عدم الشاهد من الكتاب و السنة، بمعنى آخر لا ينافي ما يعلم صدوره منهم كثيراً، كما في التفسير الذي سيأتي عن السيد الشهيد (قدس سره) لكل هذه الروايات.
ثمّ إنّ هناك روايتين بنفس مضمون رواية ابن أبي يعفور، إلّا أنّ في سندهما اشكالًا:
احداهما- مرسلة عبد اللَّه بن بكير عن رجل عن أبي جعفر (قدس سره) في حديث، قال: «إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللَّه فخذوا به، و إلّا فقفوا عنده ثمّ ردّوه إلينا حتى يستبين لكم».
الثانية- رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ٧، في حديث قال:
«انظروا أمرنا و ما جاءكم عنّا، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقاً فردّوه، و إن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده و ردّوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا» [١].
و الظاهر منها أنّ الميزان بالموافقة و عدم الموافقة، لا المخالفة و عدم المخالفة، فتكون على وزان الطائفة الثانية لا الثالثة.
[١] () وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٠، باب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٧.