أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٨ - تطبيقات للاستصحاب
و جوابه ما في الهامش أيضاً، فإنّ العرف و العقلاء بعد أن كانت طريقتهم و ديدنهم و ارتكازهم على التعامل مع الاعتباريات المولوية و التي له حدوث و بقاء اعتباري معاملة روح الحكم فدليل الاستصحاب محمول على ذلك لا محالة.
الثاني: ما هو مذكور في الهامش ثانياً من دعوى المعارضة مع استصحاب عدم الجعل الزائد، و هذا هو اشكال المعارضة في سائر الشبهات الحكمية.
و فيه: أوّلًا- انّ هذا لا يتم إذا كان الحكم المشكوك نسخه المراد استصحابه ترخيصياً لا الزامياً كما لا يخفى وجهه. إلّا أنّ هذا جواب عام لا يختصّ بالمقام جارٍ في أصل شبهة التعارض.
و ثانياً- لا يتم حتى في الحكم الالزامي، إذ لو اريد استصحاب عدم الجعل الزائد بلحاظ عالم الاعتبار فالمفروض العلم بثبوته حدوثاً بناءً على هذا التفسير للنسخ، و إنّما الشك في رفعه و الغائه، و إن اريد استصحاب عدم الجعل الزائد بلحاظ عالم روح الحكم أي عدم الارادة الزائدة فهذا الاستصحاب بعد فرض انّ الحكم بمعنى الاعتبار أيضاً احرازه موضوع للتنجيز لا يجدي في التأمين من ناحية احتمال بقاء الجعل ما لم نثبت به عدم بقاء الجعل و هو من الأصل المثبت.
و هذا بخلاف شبهة التعارض الجاري فيها الاستصحاب في مركز واحد من الارادة أو من الجعل و الاعتبار.
الثالث: انّ استصحاب بقاء نفس الجعل بمعنى الاعتبار منافٍ لما قدمناه في دفع شبهة المعارضة في سائر الشبهات الحكمية من انّ العرف يطبق دليل الاستصحاب على الجعل بلحاظ الحمل الأولي له لا الحمل الشائع، و انّ هناك