أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٣ - منجزية العلم الإجمالي
و هذا يطابق مبنى صاحب الكفاية في حاشيته و في الكفاية حيث جعل الأقسام ثلاثة كما ذكرنا، إلّا انّه بناه على أساس العليّة و مانعية العلم المتشكل سابقاً عن تشكّل العلم المتأخر و كونه منحلا إلى العلم الأوّل و الشك البدوي في الطرف الثالث المختص بالعلم المتأخر.
و جواب هذا المبنى: أوّلًا- النقض بالخبرين المتعارضين ثمّ العثور على خبر أو امارة ثالثة.
و ثانياً- بأنّ الميزان في التعارض و التساقط عن الفعلية في كل زمان وجود العلم الإجمالي في ذلك الزمان لا الزمان السابق، ففي زمان العلم بالملاقاة يكون هناك علمان اجماليان أحدهما بقائي و الآخر حدوثي فيؤثران معاً في سقوط الأول في الأطراف الثلاثة في عرض واحد.
و ثالثاً- من تحليل حقيقة التعارض يعرف انّه مربوط بالخطاب و الجعل لا بالمجعول الفعلي، و إن كان تنافي المجعولين سبباً له. و بلحاظ عالم الجعل تكون الاصول على نهج القضايا الحقيقية في عرض واحد.
المبنى الثاني: الاستفادة من مبنى سلامة الأصل الطولي لأحد طرفي العلم الإجمالي عن المعارضة مع الاصول المؤمنة في الطرف الآخر، فإنّ الأصل في الملاقي- بالكسر- في طول الأصل في الملاقى- بالفتح- لكونه سبباً بالنسبة إليه فلا يدخل في المعارضة مع الأصل المؤمن في الطرف الآخر.
و هذا المبنى أيضاً لا يتم على مسلك العلية، و لا يصحّح جريان الأصل المؤمن العقلي، كما انّه يختص بما إذا لم يكن في الطرف الآخر أصل طولي- و هذا هو الشبهة الحيدرية. إلّا أنّ هذا لا يكون في تمام الموارد كما انّه لا يمنع عن