أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٣ - خاتمة في شرائط الاصول المؤمنة
و منها- في الموسع إذا ترك في أوّل الوقت و حكمه ما في الكتاب أيضاً من التفصيل.
و منها- في المضيّق الذي لا بد من التعلم قبل الوقت لعدم التمكن منه في الوقت لضيقه. و قد قسّم إلى ثلاثة كما في الكتاب؛ و المهم القسم الثالث منها و هو ما إذا كان ترك التعلّم موجباً لعدم القدرة على الامتثال واقعاً، و قد استفاد السيد من أخبار التعلّم تارة فعلية الملاك قبل الوقت حتى مع العجز الناشئ من ترك التعلّم و اخرى فعلية الخطاب أيضاً بنحو الواجب المعلّق.
و فيه: انّه من الأقل و الأكثر، فإذا نفى فعلية الملاك في التنجز و استحقاق العقوبة فلا يمكن أن يستظهر من أخبار التعلم أكثر من ذلك لعدم ظهورها في أكثر من استحقاق العقوبة على المخالفة بترك التعلم، على أنّ ظهور الخطابات المشروطة في عدم فعلية الوجوب قبل زمان الشرط أقوى من الإطلاق المذكور في أخبار التعلم لو سلم ظهورها في سبق الوجوب، و دعوى إبائه عن التخصيص كما ترى لا وجه له أصلًا.
إلّا أنّ في النفس في أصل الإطلاق المذكور لاخبار التعلّم لمثل هذا التعلّم اشكالًا: فإنّ هذا ليس من باب تعلّم الأحكام بل تعلّم العربية و القراءة التي هي متعلق الوجوب و الحكم الشرعي نظير ما إذا وجبت صنعة معينة كالصياغة وجوباً عينياً في وقت مضيق فإنّ تارك تعلمها يعجز عن الامتثال في الوقت المضيق لا محالة، و أخبار التعلّم ليست ناظرة إلى ذلك بل إلى ترك تعلّم الحكم الشرعي الذي خالفه و هو الوجوب و الحرمة لا فعل القراءة أو الصياغة و إن كان متعلقاً للوجوب فاثبات وجوب التعلّم في أمثال المقام لا بد و أن يكون بالملاك العام المذكور في بحث المقدمات المفوّتة.