أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨ - منجزية العلم الإجمالي
المتعارضين؛ لأنّ العام الفوقاني ليس له تعارض بحسب الفرض مع شيء من الخاصين، أي بعد عدم حجّية الخاص المخالف للعام، و فعلية مقتضي الحجّية في العام الفوقاني لا يكون الخاص الآخر معارضاً معه بحسب الفرض، و هذا واضح.
و هذا هو البيان الفني لدفع الوجه السادس، و امّا ما ذكره السيد الشهيد من عدم عرفيته فلا نفهم له وجهاً، إذ من الواضح عرفية شرطية التكافؤ بين المتعارضين من حيث الحجّية اقتضاءً و محذوراً، فإنّ هذه قاعدة مفهومة عرفاً في باب التزاحمات التكوينية و التشريعية.
ص ٢٢٥ قوله: (الاولى...).
حاصله: انّ الأصل العملي ليس له مدلول كالامارة و البيّنة على نفي المعلوم بالاجمال في أحد الطرفين ليدل بنفسه على اللوازم حتى المترتبة شرعاً، و إنّما تثبت اللوازم الشرعية من باب ثبوت موضوعها تعبداً فيتمسك بدليل ذلك الأثر الشرعي، و هذا يعني انّه لا بد أوّلًا من جريان التعبد الشرعي في أحد طرفي العلم الإجمالي لكي يتنقح موضوع التمسك بذلك الدليل، و المفروض عدم جريان التعبد في طرف العلم الإجمالي على مسلك العلية.
و نلاحظ على ذلك:
أوّلًا- انّ هذا المبنى سيأتي فساده، فإنّ التمسك بدليل الأثر الشرعي في مورد التعبد تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لأنّ موضوعه الواقع بحسب الفرض لا الأعم منه و من التعبد.
و إن شئت قلت: انّ الحكومة في الاصول التنزيلية على الآثار الشرعية