أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٧٤ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٨٧ في الهامش: و هكذا يظهر... الخ.
يرد عليه: انّ المفروض انّ الفعل الخارج عن محل الابتلاء لو حققه المكلف و اقترب منه كان حراماً عليه أيضاً لكونه بذلك يكون قد دخل في محل ابتلائه على جميع التفاسير له و إنّما لا حرمة فيه ما دام لم يقترب منه للاستهجان، امّا إذا اقترب ارتفع الاستهجان جزماً، و مثل هذا التقييد كما ذكر السيد الشهيد في المتن لا يمكن أن يوجب انتفاء الملاك و المبغوضية في الفعل، فالمكلف يعلم انّ أحد الفعلين لو صدرا منه فيه مبغوضية جزماً، و هذا يعني انّ الملاك فعلي هنا حتى إذا تعقّلنا عدم فعلية الملاك في موارد العجز عن الحرام و عدم القدرة على العصيان فلا يتوقف البحث في هذا المقام على البحث في المقام السابق.
و إن شئت قلت بتعبير مسامحي: بأنّه مع فرض انتفاء القدرة يمكن أن يكون صدور الفعل من المكلف بلا مفسدة و ملاك كما إذا كان الصدور القهري لا ملاك فيه و ان كان هذا بالدقة من دخل الاضطرار أو القدرة على الامتثال في الملاك لا القدرة على العصيان؛ و هذا بخلاف قيد الدخول في محل الابتلاء فإنّ فرض صدوره منه- و المفروض القدرة عليه عقلًا- يساوق ذلك فيكون مبغوضاً.
ص ٢٨٨ قوله: (و هكذا يتضح...).
لا أفهم وجهاً لهذا البيان، فأي لغوية أو قبح في إطلاق الحكم الظاهري لموارد المقدورية العقلية غير العرفية، و الشاهد على عدم اللغوية إمكان ايجاب الاحتياط بالنسبة للحكم المشكوك في موضوع خارج عن محلّ الابتلاء، فيجعل حكم ظاهري بالاحتياط و المنع عن ارتكابه و أثره العملي الاجتناب عن الدنوّ منه و ادخاله في محلّ الابتلاء، فإذا كان جعل الحكم الظاهري الالزامي