أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٩٩
في الحجّية بلحاظ دليل حجّية الخبر و الشهادة بالمرجح المضموني فلا موضوع للمرجح السندي، و على مبنى استظهار رجوعه إلى السند الظني يكونان في عرض واحد.
ص ٤١٤ قوله: (أمّا الترجيح بموافقة الكتاب...).
لازم ما ذكر أن يكون الخبران المتعارضان ساقطين عن الحجّية إذا كانا معاً مخالفين للكتاب بنحو التخصيص و التقييد و الجمع العرفي، كما إذا ورد خبر يدلّ على بطلان البيع الغبني، و خبر آخر على صحته و عدم لزومه، حيث يكون الأوّل مخصّصاً لاطلاق «أَحَلَّ اللَّهُ البَيع» و الثاني مخصّصاً لاطلاق «أَوفُوا بالعُقُود»؛ لأنّ هذا الفرض غير مشمول للمخصّص اللّبي لأخبار الطرح.
لا يقال: تقدم أنّ المدلول الالتزامي لأخبار الترجيح بموافقة الكتاب ثبوت الحجّية في نفسه للخبرين المتعارضين إذا كان أحدهما موافقاً للكتاب و الآخر مخالفاً له، و قدره المتيقن موارد الجمع العرفي مطلقاً، أو ما يكون منه بيّناً عرفاً و عقلائياً و متشرعياً، و هذا يعني ثبوت مقتضي الحجّية في الخبرين المذكورين، فيرجع فيهما إلى المرجح الطولي، و هو مخالفة العامة.
فإنّه يقال: قد تقدم الجواب على هذا الكلام في بعض تعليقاتنا السابقة، حيث أنكرنا استفادة مثل هذه الدلالة، و انّه يمكن أن يكون المقصود تطبيق نفس قاعدة طرح ما يخالف الكتاب في موارد التعارض للخبرين مطلقاً، أي حتى إذا كانت المخالفة مع الكتاب بنحو التخصيص و التقييد و ما فيه جمع عرفي.
فلا ظهور في رواية الراوندي و لا المقبولة في خلاف ذلك.