أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٢ - تطبيقات للاستصحاب
حيث يكون مجهول التاريخ العلم به منحلا إلى العلم بثبوت فرد منه قبل الآخر تفصيلًا، و الشك في تحقق فرد آخر منه، فلا موضوع للاستصحاب فيه.
و أمّا إذا كان المعلوم تاريخه مماثلًا للحالة السابقة المعلومة تفصيلًا جرى الاستصحاب فيه أيضاً، و تعارض مع استصحاب الحالة الضد المعلومة أيضاً إجمالًا فيتساقطان. و في بعضها يجعل الميزان انفصال زمان المستصحب المجهول تاريخه بالحالة الاخرى.
و الجواب: أمّا بالنسبة إلى اشكال الانفصال فقد عرفت ما فيه، و الاستناد إليه يؤدّي إلى قبول تفصيل المحقق الخراساني، لا ما اختاره؛ إذ يجري اشكال الانفصال حتى فيما إذا لم تكن الحالة الأسبق معلومة تفصيلًا.
و أمّا بالنسبة إلى إشكال الانحلال ففي مجهولي التاريخ الأمر واضح، فإنّ فرض الجهل بتاريخ كل من الحالتين معناه وجود حالات ثلاث، ففي ساعة يعلم بالحدث أو النجاسة مثلًا، و في ساعتين بعد تلك الحالة المعلومة تفصيلًا يعلم بتحقق كل من الحالتين في احداهما دون الاخرى، و هذا علم إجمالي بكل منهما في احدى الساعتين الثانية أو الثالثة.
و واضح انّ العلم التفصيلي بإحدى الحالتين في الساعة الاولى لا ربط له بطرفي العلمين الإجماليين المرددين بين الساعتين الثانية و الثالثة ليوجب انحلال الحالة المماثلة للساعة الاولى.
و العلم الإجمالي إنّما ينحلّ إذا صار أحد طرفيه معلوماً بالتفصيل، و لا علم بذلك في المقام، و كون السبب للحالة المماثلة لو كان متحققاً في الساعة الثانية لا يوجب حصول سبب جديد، و إنّما هو بقاء لنفس الحالة و السبب الموجود في