أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٣٧ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
مقدار ما يثبت بالاستصحاب
ص ١٦٩ قوله: (و التحقيق... في احدى صورتين...).
و هناك صورة أو تقريب ثالث هو أن يكون قوله ٧ في صحيح زرارة:
«فإنّه على يقين من وضوئه»، جملة انشائية لا اخبارية كما استظهره الميرزا (قدس سره) هناك.
و جوابه ما تقدم من انّه خلاف الظاهر جداً، و لعلّه لهذا لم يستند إليه حتى الميرزا في هذا البحث.
ثمّ إنّ المناسب تدوين أصل البحث عن قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي و عدمه بالنحو التالي.
يمكن أن يستدلّ على قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي بوجوه:
١- ما قد يستفاد من كلمات الميرزا (قدس سره) في مباحث القطع- و هو وجه ثبوتي- حاصله: انّ جعل الحجّية بمعنى المنجزية و المعذرية- كما يقوله في الكتاب- غير معقول؛ لأنّهما حكمان يستقل بهما العقل، و إنّما الشارع يحقق موضوعهما، و ذلك بجعل التكليف و الترخيص أو العلمية و الطريقية- حيث انّ العلم منجز و معذر عقلًا- و المجعول في الاستصحاب حيث انّه العلمية و لو بلحاظ الجري العملي و المتابعة لا الكاشفية فيقوم مقام القطع الموضوعي لا محالة.