أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٠١ - الورود و نظرية التزاحم
و إن كان القيد اللبي مطلق احتمال الأهمية لزم عدم إطلاق الخطاب في مورد احتمال الأهمية في الطرفين لتحقق القيد فيهما معاً لا لكونه شبهة مصداقية من دون فرق بين كون احتمال الأهمية في أحدهما أقوى من الآخر أو مساوياً.
و إن كان القيد واقع المساواة أو الأهمية إلّا أنّه مع فرض وجود مزية و امتياز في أحدهما يوجب ارتفاع اللغوية لا بأس بالاطلاق حتى إذا كان الآخر مساوياً أو أهم واقعاً- و هذا هو ظاهر مجموع كلمات السيد الشهيد و حاق مرامه في المقام- و عندئذٍ يكون موارد احتمال الأهمية في كل منهما على حدّ واحد من الشبهة المصداقية لاطلاق كل منهما، و في مورد عدم احتمال أهمية أحدهما أو كون احتمالها أقل من احتمالها في الآخر يكون الإطلاق تاماً فيما فيه المزية، فيثبت الترجيح به.
فالجواب: انّ هذا مما لا يتحمله إطلاق الخطابات الواقعية لأنّ الخطابات الواقعية غير ناظرة إلى مرحلة الشك في الأهمية و الذي هو ملاك للتزاحم الحفظي و روح الحكم الظاهري لا الواقعي ليقال بأنّ المولى يطلق خطابه في مورد قوّة احتمال الأهمية أو أصل احتمالها في أحد الطرفين دون الآخر ليحفظ محتمل الأقوائية و الأهمية أو يحفظ الاحتمال الأقوى.
و إن شئت قلت: انّ برهان التقييد و ملاكه لزوم لغوية الخطاب في حال الاشتغال بضدٍّ واجب مساوي من حيث عدم وجود ملاك واقعي فيه و هذا باقٍ حتى في مورد وجود مزية ظاهرية و بلحاظ قوّة احتمال الأهمية أو أصله فتكون الشبهة مصداقية و لا يندفع ذلك إلّا بحمل إطلاق الخطابات على ملاحظة مرحلة الحفظ و الحكم الظاهري و عدم اللغوية بلحاظه و هو مع كونه خلاف ظاهر أدلّة