أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧٦
و خلاف الاستظهار المتقدم في سائر الروايات التي ذكر فيها هذا العنوان، مما يعني قوّة ظهور هذه الرواية في ارادة نفس القاعدة و الضابط المبيّنة في سائر روايات الأمر بأخذ ما وافق الكتاب و طرح ما خالفه، و يكون مفادها أنّ الخبر المخالف للكتاب ليس بحجة في مورد التعارض على كل حال، سواء كان من جهة عدم مقتضي الحجّية فيه أو من جهة المعارضة، فإنّ هذه الحيثيات التحليلية العلمية لا يستفاد من هذه الرواية، كما أنّ المخالفة فيها تعمّ جميع أنحائها، و معه لا يبقى فيها ظهور أو دلالة على ثبوت مقتضي الحجّية في بعض الأخبار المخالفة أو كلّها إذا لم يكن لها معارض أصلًا.
و لعلّه لهذا فرض الإمام ٧ في الذيل عدم وجود حكمهما معاً في كتاب اللَّه، و لم يفرض سائر الشقوق المتصورة بناءً على ثبوت مقتضي الحجّية في الخبر المخالف للكتاب.
و الأولى الاستدلال على حجّية الخبر المخالف للكتاب بنحو يكون فيه جمع عرفي في غير مورد التعارض بالسيرة المتشرعية المقطوع بها، و قد ذكر السيد الشهيد (قدس سره) نفسه هذا الوجه في بحث (ملتقى المسألتين) فراجع.
ص ٣٣٨ قوله: (أخبار التخيير...).
يمكن أن يقال: بأنّ المتأمل في مضامين روايات التخيير يطمئن إلى انّ التعبير المذكور- موسع عليك بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك- في هذه الروايات اريد به أحد معنيين:
أحدهما- موارد الجمع العرفي أو حمل الأمر و النهي على الاستحباب و الكراهة، أي صحّة أحاديث أئمة أهل البيت : و وجود محمل لها، و لزوم