أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٨٢
ثمّ انّ الظاهر من الترجيح بالشهرة في المقبولة أنّ المراد بها كون الحديث مجمعاً بين الأصحاب، و الآخر شاذاً نادراً، خصوصاً مع تطبيق كبرى (الامور ثلاثة أمر بين رشده... الخ) عليه، و هذا يوجب امّا العلم بكذب الخبر الشاذ أو بوجود خلل فيه من تقية أو غيره بنحو بحيث لا يكون فيه مقتضي الحجّية، فليس هذا بابه باب الترجيح بالشهرة الروائية، فضلًا عن الفتوائية، كما انّه لو استفدنا التعميم من أخبار الطرح لموارد معارضة الخبر مع كل دليل قطعي السند أيضاً كان هذا الفرض خارجاً عن التعارض بين حجتين، بل بين الحجة و اللاحجة.
كما انّ مقتضى الإطلاق في الترجيح بموافقة الكتاب و مخالفة العامة في الخبرين المشهورين ثبوت ذلك حتى فيما إذا بلغت شهرتهما حدَّ الاستفاضة و العلم بالصدور، فيكون الترجيحان مركزهما الظهوران بحسب الحقيقة لا السندان، و أنّهما يرجعان إلى جانب الدلالة، حيث تكون دلالة الكتاب و السنة النبوية جدّية لا يحتمل فيهما التقية و نحو ذلك، بخلاف ما يصدر عن الأئمّة :.
ص ٣٩٠ قوله: (أخبار التوقف و الارجاء...).
التعارض بين أخبار التوقف و الارجاء مع أخبار الترجيح و أحد المرجحات يكون بالتقييد و التخصيص لما تقدم من انّ الأخيرة أخصّ، بل بعضها ورد فيها التوقف بعد فرض فقد المرجحات.
و إنّما البحث في التعارض بينها و بين أخبار التخيير عند فقد المرجحات كما انّ هناك تعارضاً تعرّض له السيد الشهيد (قدس سره) بين ما ورد في المرفوعة من الأخذ بالحائطة لدينك و بين أدلّة التخيير الاخرى كقوله ٧ في بعض الروايات (موسع