أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١١٥ - منجزية العلم الإجمالي
المذكور و الذي يكون مجرى الأصل في الطرف المشترك في ذلك الزمان خارجاً عن محل الابتلاء و منقضياً.
نعم، هو يعارض الأصل الجاري في الطرف المشترك بعد زمان العلم الذي هو طرف للعلم الإجمالي الحالي لا التدريجي وعليه فيجب الاجتناب عن الملاقي، و هذا نظير ما إذا تلف الطرف المشترك قبل العلم بنجاسة الملاقى- بالفتح- أو الطرف المشترك، فإنّه لا اشكال في وجوب الاجتناب عن الملاقي حتى على هذا المبنى لكونه طرفاً باقياً لعلم اجمالي كان متنجزاً من حين انعقاده.
و هذا المثال يمكن جعله نقضاً على السيد الخوئي (قدس سره) الذي أنكر التقسيم الثلاثي الذي ذكره صاحب الكفاية و أصرّ على انّ التقسيم ثنائي دائماً أي امّا يجب الاجتناب عن الملاقى دون الملاقي أو يجب الاجتناب عنهما معاً امّا فرض وجوب الاجتناب عن الملاقي دون الملاقى فلا فرض له.
و حاصله: ما إذا علم اجمالًا أوّلًا بنجاسة الملاقي أو الطرف المشترك، ثمّ بعد خروج الطرف عن محل الابتلاء أو تلفه علم بأنّ منشأ النجاسة إنّما هو ملاقاة الملاقي مع الملاقى و نجاسته أو نجاسة ذاك الطرف، فإنّه هنا لا يجب الاجتناب عن الملاقى لجريان أصل الطهارة فيه بلا معارض بينما الملاقي يجب الاجتناب عنه لأنّه طرف لعلم اجمالي كان منجزاً، و قد تقدم في محلّه انّ خروج أحد الطرفين بعد العلم الإجمالي لا أثر له في وجوب الاجتناب عن الطرف الباقي.
لا يقال: انّ هذا فرع بقاء العلم الإجمالي السابق و في المقام ينحل بزعم السيد الخوئي هذا العلم بقاءً فيخرج الملاقي عن الطرفية لعلم اجمالي فعلًا فيجري فيه الأصل فلا يجب الاجتناب عن الملاقي و الملاقى معاً، و لعل السيد الخوئي يلتزم بذلك.