أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٥٩ - حجّية الاستصحاب
عن السابق و اللاحق- و سيأتي انّ هذا هو مناط صدق النقض بالشك- و هذه الاضافة لا تصح عرفاً إذا تيقن النوم و الحدث لصدق النقض بيقين آخر عندئذٍ- كما في ذيل الجملة- فلا وجه لتقدير الجزاء و جعل الجملة علةً له قامت مقامه، بل بنفسها الجزاء.
نعم، قد يستفاد من السياق التعليل أو اعطاء الضابطة و النكتة الكلية من هذه الجملة و انها بمثابة علة الجزاء المقدر و المستفاد من الصدر و هو عدم وجوب الوضوء عليه، فإنّه المناسب للجزائية مع المقام.
ص ٢٧ الهامش.
الصحيح أن يقال: انّ مرجع الوجوه إلى ثلاثة كما يلي:
١- استظهار الجنس من اليقين في الكبرى كما أفاد المحقّق الخراساني. و قد نوقش في الكتاب بأنّه مبني على جريان مقدمات الحكمة و ذكر اليقين بالوضوء صالح للقرينة على الخلاف.
٢- اقتضاء التعليل للتعميم. و نوقش في الكتاب بما حاصله انّه من قبيل لا تأكل هذا الرمان لأنّه رمان حامض، و هو لا يقتضي أكثر من التعميم في حدود الرمان الحامض لا مطلق الحامض لأخذه في التعليل.
و كلا الاشكالين قابلان للدفع بما ذكره المحقّق الخراساني، تارة:
من انّ الوضوء ليس قيداً لليقين بل للظرف، و اخرى: بأنّه من جهة كون اليقين من الصفات ذات الاضافة فلا يكون ظاهراً في التقييد و قد ذكره الميرزا (قدس سره).