أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٥ - منجزية العلم الإجمالي
ص ٢٨٣ في الهامش: (و كلا الوجهين قابل للمناقشة، امّا الثاني...).
هذه المناقشة غير تامة، لأنّ الأصل المؤمّن يشترط في جريانه أن يترتب عليه أثر عملي و في المقام الفرد القصير غير متعين فاجراء الأصل فيه بالعنوان الإجمالي لا يترتب عليه أي أثر عملي إذ لا يمكن ارتكابه إلّا بارتكاب الطرفين الذي فيه مخالفة قطعية و لا يترتب في البين حرمة اخرى ليكون أثر جريانه نفي التبعة الزائدة على تقدير ارتكاب كلا الطرفين، فهذا الجواب ليس تاماً.
و الصحيح في الجواب هو ما ذكر بعنوان: و أمّا الأوّل، و حاصله: انّه لا يشترط في التساقط و اجمال أدلّة الاصول أكثر من احراز تحقق ملاك التعارض و الامتناع بين الاطلاقين للخطاب في فردين سواء كان أحدهما أو كلاهما معيّناً خارجاً أو مردداً، و في المقام الأصل الجاري في الطرف الاستقبالي يحرز انّه معارض مع أحد الأصلين المؤمنين الجاريين في الطرفين الحاليين، و هو كاف لسريان التعارض إليه و سقوطه معهما، و هذا نظير ما إذا علم نجاسة أحد الإناءين اناء زيد أو اناء عمرو و علم أيضاً باخبار صادق بنجاسة اناء زيد أو اناء ثالث، و كان اناء زيد و اناء عمر مشتبهاً في الخارج أي لم يدر أيّهما لزيد و أيّهما لعمرو فإنّه لا اشكال في تنجز العلمين في عرض واحد فيجب الاجتناب عن الاناء الثالث أيضاً رغم انّ معارضه و هو الأصل المؤمّن في اناء زيد غير معيّن في الخارج بل مردّد بين الإناءين.
ص ٢٨٥ قوله: (و أمّا الاضطرار إلى ترك الفعل...).
و حاصل المراد: انّ العجز عن الفعل كعدم الفعل لا يكون محصصاً للفعل و منوعاً له فالفعل المعدوم ليس حصة اخرى من الفعل غير الفعل الموجود،