أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٤ - تطبيقات للاستصحاب
و حلّية تنجيزية، فيكون بينهما تعارض كالاستصحابين في مورد توارد الحالتين، فليس المقام بابه باب الشك السببي و المسببي- كالثوب المغسول بالماء المشكوك طهارته- لأنّه إنّما يعقل فيما إذا كان هناك شكّان و مشكوكان، و الحلّية و الحرمة هنا طرفان لشك و مشكوك واحد.
و فيه: انّ مبنى جريان الاستصحاب التعليقي لم يكن كذلك، بل مبناه استصحاب الحكم التعليقي و الحرمة المعلّقة، و هي غير الحرمة التنجيزية، فالحرمة التنجيزية مع الحلّية التنجيزية شك و مشكوك واحد، إلّا أنّها مع الحرمة التعليقية شكان و مشكوكان، و المفروض أنّ استصحاب الحرمة التعليقية تثبت به الحرمة التنجيزية أو يكفي للتنجيز، ففي المقام أيضاً يوجد شكان و مشكوكان.
٢- انّ مطلق السببية لا تكفي للحكومة، بل لا بد و أن تكون السببية شرعية، أي حكم و موضوع و ليس المقام منه، فيكون أصلًا مثبتاً.
و فيه: انّ هذا رجوع إلى أصل اشكال الميرزا في المقام الأوّل، و المفروض في هذا المقام التنزل و الفراغ عنه، بمعنى أنّه لا بد من افتراض أنّ استصحاب الحرمة التعليقية يثبت الحرمة التنجيزية- و التي هي المنجزة عند المشهور- امّا لكون الترتب شرعياً أو لجعل الحكم المماثل و كون اللازم للأعم من الواقع و الظاهر، أو لكون الواسطة خفية أو غير ذلك، فإذا افترض أحد هذه الامور كانت النتيجة الحكومة لثبوت الحرمة التنجيزية و ارتفاع الشك في الحلّية التنجيزية دون العكس، حيث انّ ثبوت الحلّية التنجيزية لا يثبت انتفاء القضية و الحرمة التعليقية.
و هذا هو مبنى المشهور في تقدم الأصل السببي الشرعي أي الموضوعي على