أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣٣ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
واضح متعين، و هو انّ الكر ليس بأكثر من ستمائة بالمكي، و لا بأقل من ألف و مائتا رطل بالعراقي، و هذا المدلولان بيّنان و فعليان، فيكونان حجتين، فيثبت لازمهما نظير ما إذا قال: (يجب اكرام أحد الزيدين) و (يحرم اكرام أحد الزيدين) و كان يعلم انّ أحدهما لا يمكن أن يحرم اكرامه، فإنّه يثبت حرمة اكرام الآخر و وجوب الأوّل.
هذا، مضافاً إلى أنّه حتى في مثال (أكرم زيداً، و لا يجب أن تكرم زيداً) المردد بين زيدين أيضاً يمكن القول بحجية لازمهما، و هو وجوب اكرام أحد الزيدين و عدم وجوب اكرام الآخر فيجب الاحتياط من باب العلم الإجمالي، لا من باب القرينية و الجمع العرفي، بل من باب أنّه مدلول التزامي لكل منهما، و لا يعلم بسقوط أو كذب مدلوليهما المطابقي، و هذا كافٍ في حجّية المدلول الالتزامي، و لا يشترط فيها احراز حجّية المدلول المطابقي، فإنّ التبعية بينهما في الحجّية ليس بهذا المعنى، بل بمعنى التبعية في الكذب و السقوط عن الحجّية لا أكثر من ذلك على ما هو منقح في محلّه.
ص ٢٣٢ قوله: (أ- تحديد مركز التعارض بين الدليلين...).
الشقوق ثلاثة:
١- أن يكون السندان قطعيين، و هنا التعارض بين الظهورين و الدلالتين، فمركزه دليل حجّية الظهور، و لو فرض أنّ أحدهما قطعي الدلالة و الجهة أيضاً سقط الظهور الآخر عن الحجّية بمقدار القطع بالخلاف من باب السالبة بانتفاء الموضوع، أمّا فرض القرينية من باب صراحة الدلالة فهو خلف فرض التعارض المستقرّ، فلا وجه لذكره هنا.