أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٣١ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
و لا معنى للجمع بينهما في مقام حساب المعارضة و عدمها، إذ المعارض إنّما هو إطلاق كل منهما مع إطلاق الآخر و أصل الآخر، إلّا انّ معارضته مع إطلاق الآخر لا جمع عرفي فيها، و معارضته مع مدلول اسم الجنس في الآخر الذي هو دالّ مستقل فيهما جمع عرفي.
و الجواب: انّ الإطلاق و إن كان بدال آخر إلّا انّ هذا الدال الآخر يجعل مفاد اسم الجنس مطلقاً بحيث تكون مقدمات الحكمة حيثية تعليلية لصيرورة مفاد اسم الجنس الطبيعة المطلقة المعارضة مع مفاد الدليل الآخر، و هذا كلام لا بأس به.
و منه يعرف أنّ ما جاء في ذيل هذه الصورة بعنوان (إن قلت:... قلت:...) ليس بلازم، أي لا نحتاج إليه، فإنّ الدلالة التحليلية لا تفيد في القرينية و لا في تأثير أقوى الدلالتين و تزاحمهما، فإنّه إنّما يكون في الدلالات غير التحليلية، أي المستقلّة و الواضحة، و لهذا نجد التعارض و الاجمال فيما إذا ورد (لا بأس ببيع العذرة) و (يحرم بيع العذرة) متصلين أيضاً.
ثمّ انّ ما جاء في ذيل هذه الصفحة من تعميم ذلك لما إذا كان أحدهما مجملًا دون الآخر غير تام في باب المطلقات و الدلالات التصديقية الحكمية؛ إذ في فرض الاجمال و وجود قدر متيقن كما لو وقع مصداق من الطبيعة مورد السؤال فلم نحرز الإطلاق و مقام البيان لأكثر من ذلك لا اشكال في تقييد المطلق الآخر بذلك في فرض انفصاله أو اتصاله، و عدم سريان الاجمال إليه حتى في فرض اتصاله به.
و الوجه فيه: انّه يكفي في الصلاحية للقرينة في المطلقات أن يكون الظهور