أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١٤ - حجّية الاستصحاب
نعم، هناك يقين و شك بلحاظ الجامع و الكلي بينهما، و هو لا يجري في الأحكام التكليفية على ما يأتي في محلّه، و استصحاب الواقع و الفرد المردد لا يجري، و لو فرض جريانه أيضاً لما كان يجدي هنا في اثبات انّ الماء الموجود الذي زال تغيّره هو النجس إلّا بناءً على الأصل المثبت.
هذا مضافاً إلى أنّ لازم هذا البيان الالتزام بجريان الاستصحاب في موارد الشبهات الحكمية التي تكون الحيثية الزائلة فيها تقييدية عرفاً؛ لصدق الشك في البقاء و وحدة القضيتين و بالتالي صدق لا تنقض. و هذا النقض لا دافع له.
و لا أدري كيف صدر هذا الجواب من السيد الاستاذ (قدس سره)، و أحتمل أنّه وقع خطأ في التقرير، و انّ هذا الاشكال قد أورده السيد الشهيد على السيد الخوئي في منعه للاستصحاب الجزئي في الشبهة الموضوعية مطلقاً على ما سنذكره.
ص ١١٨ قوله: (و هكذا نستنتج على ضوء المقدمتين...).
و يلحق بالحيثية التعليلية فرض الشك بأن كانت الحيثية بحيث يحتمل العرف تقييديتها، فلا بد من الجزم بكون الحيثية تعليلية عرفاً، و إلّا كانت شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب، و قد ذكر ذلك السيد الخوئي (قدس سره) و هو متين.
إلّا أنّ الذي جاء في تفصيل هذا القسم في الدراسات لا يخلو من تشويش، فإنّ ظاهره الشك فيما هو الموضوع للحكم بالنجاسة و انّه الصورة النوعية المرتفعة أو الحجّية الباقية، و هذا النحو من الشك لا يختصّ بكون العنوان حيثية تقييدية، بل يجري في التعليلية أيضاً، مع انّ المثال الأصحّ لهذا القسم هو أن يشك العرف في كون التغيّر مثلًا حيثية مقوّمة و تقييدية أو تعليلية.