أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦١ - منجزية العلم الإجمالي
التمسك بالأصل الترخيصي في الطرف الحالي. بل الميزان تحقق المحذور المذكور و ثبوته بلحاظ زمان التمسك بالأصل الترخيصي و إطلاق دليله، فإنّه كلما كان في زمان التمسك باطلاق دليل الأصل الترخيصي في الشبهة شبهة اخرى و تكليف آخر مشكوك لم يمتثل بعد و كان يعلم بثبوت التكليف في أحدهما وقع التعارض بين الاطلاقين للشبهتين في دليل الأصل الترخيصي لأنّهما ترخيصان ظاهريان في دليل واحد أو دليلين مناقضان مع التكليف المعلوم ثبوته طالما العلم الإجمالي موجوداً و كونه سوف يتبدّل فيما بعد و حين فعلية التكليف في الطرف الآخر لا أثر له في رفع هذا المحذور ما دام العلم الإجمالي فعلياً نظير ما إذا علم في العلم الإجمالي الدفعي بأنّه سوف يتبدّل علمه بعد ساعة أو حين ارادة الاقدام على الارتكاب فإنّ هذا لا يرفع التعارض و لا يجوّز الارتكاب ما دام العلم الإجمالي فعلياً.
و لعلّه لهذا ذكر السيد الشهيد كما في الكتاب انّ إطلاق دليل الأصل يشمل الطرف الاستقبالي من الآن و لكنه يثبت فيه ترخيصاً استقبالياً بالنحو المناسب معه و المحذور ليس مخصوصاً بالترخيصين الدفعيين.
ص ٢٧٤ قوله (و ثانياً...).
يمكن أن يضاف و ثالثاً: أنّ الجامع المذكور إذا لم يكن منجزاً فلا يصدق النقض العملي بالنسبة إليه فلا يشمله المدلول المطابقي لدليل الاستصحاب لكي يثبت لازمه الذي هو لازم لنفس الاستصحاب، و هذا نظير ما نقوله في عدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي إذا لم يكن لمؤداه أثر عملي طريقي، و هذا الجواب كان ذكره أولى مما في الكتاب بعنوان ثانياً، فتدبر.