أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٥٩ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
التعارض بين العامين ثابتاً في تمام مدلوليهما، و سارياً إلى سنديهما على كلّ حال، و هذا يعني خروج الخاصين عن دائرة المعارضة الموجبة للتساقط بين ظهور العامين.
و هذا بخلاف المقام، فإنّ التعارض ليس بين تمام مدلول العامين، بل بين اطلاقيهما في مورد الاجتماع، و لهذا لا يسري إلى السندين، و إنّما يسري التعارض اليهما من جهة صدور الخاصين الموجب لشمول التعارض لتمام مدلول العامين، بحيث لا بدّ و أن يكون سند أحدهما أو أحد الخاصين على الأقل- بناءً على انقلاب النسبة- ساقطاً، فالنقض غير وارد.
و أمّا الايراد الثاني فيلاحظ عليه: بأنّ العلم الإجمالي بعدم جدية ظهور أحد العامين إذا اريد به عدم جدية ظهور أحدهما في مورد الاجتماع، و الذي هو بعض مدلوليهما، فالعلم الإجمالي بعدم جدية أحد هذين الظهورين في مورد الاجتماع و إن كان صحيحاً، إلّا أنّه لا يكفي لحلّ العلم الإجمالي الكبير؛ لأنّ العلم الإجمالي الكبير معلومه أكثر من هذا المقدار؛ لأنّ ظهور العامين في موردي الافتراق مع الخاصين لا يمكن جدّيتها جميعاً حتى إذا كان ظهور أحد العامين في مورد الاجتماع غير جدّي، و هذا يعني اننا لو جزّأنا ظهور العامين إلى موردي الاجتماع و الافتراق كان أمامنا ستة ظهورات، أربعة للعامين في موردي الاجتماع و الافتراق و اثنان للخاصين، و يعلم بكذب اثنين من الأربعة واحد في مورد الاجتماع و ظهور من الأربعة الاخرى في مورد الافتراق.
و بتعبير أدقّ: لا بد من كذب أحد الاطلاقين و الظهورين للعامّين في مورد الاجتماع و كذب أحد الخاصين أو العام الذي ليس ظهوره جدياً في مورد