أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦١ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
و هذا يعني أنّ أحد الخاصين في المقام إجمالًا يعلم بكون معارضته مع عامه مستحكمة و موجبة للتساقط، و هو معنى سريان التعارض إلى ظهور الخاصين، و بالتالي إلى سنديهما إذا كانا ظنيين.
نعم، يصح ما ذكره السيد الشهيد في مورد وجود خاص واحد لأحد العامين من وجه يخرج مورد افتراقه بناءً على انكار انقلاب النسبة، حيث يقال بسقوط العام المختص به عن الحجّية و سراية التعارض إلى سنده؛ لسقوط تمام مدلوله في مورد الاجتماع- بالتعارض المستقر- و في مورد الافتراق بالتخصيص و عدم سريان التعارض إلى ظهور الخاص؛ لكون معارضته غير مستقرة و صالحة للقرينية؛ إذ لا يعلم بكذب و عدم جدية ظهور عامه في مورد اجتماعه مع العام الآخر. بل لعلّ ما ليس بجدّي إنّما هو ظهور العام الآخر في مورد الاجتماع، فيقال بأنّ هذا كاف للقرينية في المقام، و إن كان مدلوله ساقطاً عن الحجّية بالتعارض في مورد الاجتماع مع العام الآخر؛ لأنّه يحتمل جدّيته ثبوتاً، فيتعين ظهور العام المخصّص في موردي الاجتماع و الافتراق للسقوط دون ظهور الخاص، و يسري التعارض إلى سنده أيضاً من باب اللغوية.
و انقدح بما ذكرناه أنّ ما جاء في ذيل هذا البحث في الكتاب ص ٣٠٢ من انّه لو فرض صدور الأدلّة الأربعة في مجلس واحد متصلًا كان كل من الخاصين تام الاقتضاء في الكشف عن المراد من العام المتصل به، و ينحصر التعارض و الاجمال في العامين فقط غير تام أيضاً، بل يسري الإجمال إلى ظهور الخاصين جزماً للعلم بعدم جدية أحدهما أو أحد ظهوري العامين في موردي الافتراق.
أو بتعبير أدق: عدم جدية العام الذي يعلم بعدم جدية اطلاقه و ظهوره في