أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٦٦ - تطبيقات للاستصحاب
و فيه: أنّ هذا غير تام بناءً على تقدم الاستصحاب على القاعدة و جريان الاستصحاب في الحكم الظاهر السابق، لكون الشك في سعته و ضيقه، فإنّ الاستصحاب سوف يثبت بقاء نفس الطهارة الظاهرية السابقة، و يرفع موضوع طهارة أو حلّية ظاهرية ثانية بقاعدة الطهارة أو الحلية. و الحاصل كما يتقدم الأصل الموضوعي المنقّح لموضوع الطهارة السابقة في مرحلة البقاء على القاعدة كذلك يتقدم استصحابه الحكمي، و هذا واضح أيضاً.
ص ٢٣٦ قوله: (الجهة الاولى...).
الاولى جعل عنوان الجهة الاولى كيفية تصوير جريان الاستصحاب في الجامع لا أصل الجريان، فإنّه يبحث عنه في الجهة الثانية في كل قسم من أقسام الاستصحاب الكلي كما لا يخفى بمراجعة البحث.
ثمّ إنّ السيد الخوئي (قدس سره) أفاد هنا بأنّ الميزان بالنظر العرفي و هو يرى وجود الكلي في الخارج، فحتى إذا اخترنا في البحث الفلسفي عدم وجود الكلي الطبيعي في الخارج فهذا لا يؤثر على جريان الاستصحاب فيه.
و هذا الجواب غير صحيح؛ لأنّ نظر العرف هنا مصداقي و ليس مربوطاً بمفهوم نقض اليقين بالشك؛ إذ لا اشكال في أنّ صدق مفهوم النقض فرع تعلق الشك بنفس ما تعلق به اليقين من حيث الوجود و العدم لا بشيء آخر، فلو فرضنا أنّ الموجود في الخارج ليس إلّا الفرد و هو غير الكلي فلا وجود للكلي، فما لم يتعلق الشك بنفس ما هو متيقن الوجود في الخارج لا يصدق النقض، و إن كان العرف يتصور شيئاً آخر موهوماً في الخارج، و لكنه غير واقعي.
نعم، لو أراد بالنظر العرفي ما ذكرنا في التصوير الصحيح كان تاماً، إلّا أنّه ليس نظراً عرفياً، بل عقلي أيضاً، و من البعيد رجوع كلامه إليه.