أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩٨ - حجّية الاستصحاب
الاستمرار الواقعي، و باعتبار انّ الاستمرار الواقعي يلحظ فيه المغيّى بنحو الموضوعية لايجادها و جعلها، بينما في الاستمرار التعبدي يلحظ الطهارة المغيّى بما هي مشكوكة، أي بنحو مفروغ عنها يراد اثباتها الظاهري.
و إن اريد جعل الغاية للاستمرار التعبدي بلحاظ الطهارتين في المغيى معاً، فهذا في الشك في بقاء الطهارة الظاهرية غير مناسب؛ لأنّ استصحابها ليس دائماً مغيّا بالعلم بالقذارة بل بالعلم بارتفاعها، و الذي قد يكون بلا علم بالقذارة كما في موارد الشك في النسخ أو الشبهة الحكمية لنفس الطهارة الظاهرية بقاءً، كما إذا شك في أخذ الظن بالخلاف رافعاً لها أو شك في حجّية خبر الثقة مثلًا في الموضوعات أو الشك في قيام الحجة على النجاسة بنحو الشبهة الموضوعية، فإنّ الغاية في جميع ذلك العلم بالنسخ أو الحجة على الخلاف أو أخذ عدم الظن بالخلاف قيداً.
و إن اريد ارجاع الغاية إلى الاستمرار التعبدي لخصوص الطهارة الواقعية دون الطهارة أو للجامع، فهذا استخدام و ارجاع للغاية إلى بعض مفاد الصدر المغيّى، و هو خلاف الظاهر على انّه لا يتم فيما إذا كان الشيء مشكوكاً حدوثاً بحيث كانت طهارته المتيقنة ظاهرية فقط، فإنّ الغاية فيها لا يناسب أن يكون العلم بالنجاسة حتى بلحاظ الجامع.
و هذا الاشكال يمكن الاجابة عليه:
أوّلًا- يمكن أن يقال بأنّ الذيل لو كان ناظراً إلى قاعدة الاستصحاب التي هي قاعدة اخرى غير أصالة الطهارة و مركوزة في الأذهان انّ فحواها التعبد بالاستمرار و البقاء ما لم يعلم بالانتقاض فلا محالة يفهم انّ المراد من جعل العلم