أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٠ - تطبيقات للاستصحاب
احدى مخالفتين لا ترجيح لاحداهما على الاخرى، فيوجب التعارض و الإجمال، و يكون المرجع استصحاب حكم المخصّص لا عموم العام، و هذا عكس تفصيل الخراساني (قدس سره) و خلاف ما هو المتبع في الفقه.
ثمّ أجاب على الاشكال و الشبهة بعدم جريان أصالة العموم الأزماني؛ لأنّ أمره يدور بين التخصيص و التخصّص و أصالة العموم ليست بحجة فيه لاثبات التخصّص لكي يعارض مع العموم الأفرادي نظير عدم حجّية أصالة الحقيقة في موارد الشك في الاستناد و العلم بالمراد.
و نلاحظ على ما أفاده:
أوّلًا- انّه لا يجدي في رفع الاشكال إذا كان المخصص الأزماني متصلًا بالعام؛ إذ يكون مانعاً حينئذٍ عن انعقاد العموم الأفرادي و إجماله، و لا تتم فيه القاعدة المذكورة.
و ثانياً- عدم صحة أصل المقدمة، فإنّ العموم الأزماني في عرض الأفرادي و ليس في طوله. نعم، هو في طول صدق عنوان العقد و موضوع العام على المورد، و هو ثابت لغة و دلالة، و ليس في طول ثبوت حكم العام الأفرادي فيه، أي موضوع العموم الأزماني أنّ كلّما كان عقداً فوجوب الوفاء فيه ثابت و مستمر في تمام الأزمنة، لا أنّ كل ما ثبت فيه وجوب الوفاء في الجملة فهو ثابت فيه مستمراً و دائماً، فالدلالتان العموميتان أو الاطلاقيتان الأزماني في عرض واحد، و الأمر دائر بين التخصيص الأقل أو الأكثر على كل حال، و هذا واضح.