أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٤٠ - تطبيقات للاستصحاب
فجامع الحدث أو الطهور أو النجاسة معلوم في أحد الزمانين تحققه، و ضمن احدى الحصتين- و هذا يقين سابق بالكلي- و يشك في بقائه؛ لأنّه لو كان ضمن الحصة الثانية فهو باقٍ يقيناً أو احتمالًا، و لو كان ضمن الحصة الاولى فهو مرتفع تماماً كاستصحاب الجامع الكلي المردّد بين فردين عرضيين- كما في مثال الفيل و البق من طبيعي الحيوان- و هذا واضح. فالقائل بأحد التفصيلات و الأقوال الاخرى لا بد له من اقامة الدليل على المنع عن هذا الإطلاق.
و مبنى القول الثاني أحد وجوه:
١- انّه من استصحاب الفرد المردد بين حالة مقطوعة الارتفاع و مشكوكة الحدوث.
و جوابه واضح: فإنّ المستصحب ليس خصوص احدى الحصتين، و إنّما الجامع بينهما.
٢- ما ذكر في التنبيه السابق من احتمال نقض اليقين باليقين أو انفصال زمان الشك عن اليقين الموجب لذلك أيضاً غايته هناك كان بلحاظ زمان المنتهى و المشكوك، و هنا بلحاظ زمان اليقين و المبدأ، فتكون شبهة مصداقية الدليل الاستصحاب.
و جوابه: أوّلًا- ما تقدم بيانه هناك أيضاً من انّ العلم الإجمالي بالجامع لا يسرى إلى الواقع و الفرد و لو فرض تعلّقه به، فهو يجتمع مع الشك بحسب الفرض، و إلّا لما جرى الاستصحاب في نفسه في شيء من أطراف العلم الإجمالي. نعم، هذا لا يتم إذا كان أحدهما معلوم التاريخ.
و ثانياً- حتى في معلوم التاريخ لا يكون هناك احتمال نقض اليقين باليقين؛