أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٣١ - تطبيقات للاستصحاب
سائر موارد الموضوعات المركبة التي يعلم بارتفاع أحد جزئيها و حدوث الآخر مع الشك في المتقدّم و المتأخّر.
ثمّ إنّ الحلّ الذي ذكره السيد الشهيد (قدس سره) لعدم جريان الاستصحاب النافي للموضوع بنفي أحد جزئي الموضوع إلى حين انتفاء الجزء الآخر من انّه لا ينفي صرف وجود الموضوع إلّا بنحو مثبت، يمكن أن يورد عليه باشكالات أيضاً:
١- اننا نستصحب عدم صرف وجود الملاقاة في أزمنة القلة فينفى ما هو موضوع الانفعال لا محالة.
و فيه: إن اريد نفي صرف الوجود حتى المنطبق على الفرد من الملاقاة المعلومة بالاجمال في زمان و التي مقتضى الاستصحاب بقاء القلة في زمانها أيضاً فهذا لا حالة سابقة عدمية له، كيف و هو محرز الوجود، و إن اريد نفي صرف الوجود في سائر الحصص في أزمنة القلة فهذا لازمه العقلي انتفاء مطلق صرف الوجود لذاتي الجزءين و عدم تحققهما بتلك الملاقاة المعلومة اجمالًا، حيث لا بد من ضمّه إلى وجدانية عدم صدق ذاتي الجزءين في زمان الكرية معاً، فيكون لازمه عدم تحقق صرف وجود ذاتي الجزءين في زمان واحد الأمر الذي يحرزه الاستصحاب المثبت أعني استصحاب القلة إلى حين الملاقاة.
و بتعبير آخر: حيث يعلم بملاقاة مرددة بين زمان القلّة و زمان الكرية، فهذا علم إجمالي بجامع الملاقاة المحتمل تحققها مع القلّة، فإذا اريد نفي تحقق الجامع المذكور في زمان القلّة باستصحاب عدم تحقّق أحد فرديه، فهذا كاستصحاب عدم الفرد الطويل لنفي الجامع و الكلي، و الذي تقدّم أنّه من الأصل المثبت.