أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٢ - منجزية العلم الإجمالي
و لا يقال بأنّه ساقط بالمعارضة مع الأصل المؤمّن في الطرف الذي خرج عن محلّ الابتلاء قبل خروجه و انّ استصحاب الطهارة المشروط باليقين بالحدوث أيضاً داخل في المعارضة من أوّل الأمر- مع قطع النظر عن مسألة نجاة الأصل غير المسانخ في أحد الطرفين أو يفترض انّ الطرف الذي خرج عن محل الابتلاء كانت حالته السابقة الطهارة و انّ الجاري فيه استصحاب الطهارة أيضاً-.
نعم، لو كان يحرز تحقق الملاقي لأحد الطرفين من أوّل الأمر لم يتم هذا البيان؛ للعلم بفعلية الترخيصين حينئذٍ، و لو في عمود الزمان و هو ترخيص في المخالفة القطعية.
ص ٣٠٥ قوله: (المقام الثاني...).
مباني عدم منجزية العلم الإجمالي بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو الطرف الآخر كما يلي:
المبنى الأوّل: عدم وجود أصل معارض للأصل المؤمن الجاري في الملاقي- بالكسر- لأنّ الأصل الجاري في الطرف الآخر قد سقط في زمان سابق بالعلم الإجمالي الأوّل و الساقط لا يعود إلى الفعلية ليعارض الأصل في الملاقي.
و هذا المبنى لا يتم على القول بالعلية كما انّه لا يصحّح جريان الأصل المؤمن العقلي في الملاقي إذا لم يكن فيه أصل شرعي، كما انّه يوجب التفصيل بين فرض تقدم العلم الإجمالي الأوّل على العلم بالملاقاة أو تقارنه معاً لوحدة زمان فعلية الاصول الثلاثة في الأطراف. بل لو فرض العلم بنجاسة الملاقي أو الطرف الآخر أوّلًا ثمّ العلم بأنّ نجاسته على تقدير وجودها كانت بالسراية من الملاقي انعكس الأمر و وجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى- بالفتح-.