أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٥ - منجزية العلم الإجمالي
العلم بمعلوم سابق فلا بد من ترتيب الأثر من ذلك الزمان دون زمان حدوثه، و يترتب عليه انّه لو كان المعلوم بالعلم الإجمالي المتأخر أسبق من المعلوم بالعلم الإجمالي المتقدم خرج العلم المتقدم عن كونه علماً بالتكليف مطلقاً و يكون موجباً لانحلاله، فالميزان في تأثير العلم و عدمه هو سبق المعلوم و عدمه دون نفسه.
بينما السيد الخميني (قدس سره) جعل الميزان سبق العلم في دورته الأخيرة كما انّ المحقق النائيني طبّق الانحلال على السبق الرتبي أيضاً مع اختلاف في تعبيرات تقريريه في البيان و تقرير المطلب- على ما سنشير إليه- بينما السيد الخوئي (قدس سره) طبّقه على السبق الزماني فحسب و لم يقبله بلحاظ التقدم الرتبي فجعل ميزان الانحلال بالسبق الزماني لمعلوم أحد العلمين الاجماليين على معلوم الآخر، فمع عدم السبق لا انحلال كما انّه اشترط في الانحلال عدم جريان أصل طولي مؤمن في الطرف المشترك بلا معارض و إلّا لم يتم الانحلال بل تشكل علم اجمالي منجّز.
و السيد الامام الخميني (قدس سره) طبقه في الدورة الاولى على سبق المعلوم و في عالم الرتب كالمحقق النائيني (قدس سره) و لكن عدل عنه في دورته الثانية- كما في تهذيب الاصول- فطبقه بلحاظ سبق أحد العلمين لأنّ التنجيز من شئون العلم فصارت النتيجة ما ذهب إلى صاحب الكفاية من التفصيل الثلاثي و الذي ذكرناه في المبنى الأوّل و لكن لا من جهة عدم تعارض الأصل في الملاقي- بالكسر- مع الأصل في الطرف المشترك بل من جهة عدم تشكل علم اجمالي متأخر بعد سبقه بعلم اجمالي آخر و انحلاله به مع كون الميزان في الانحلال و عدم تشكل العلم الإجمالي بسبق نفس العلم زماناً لا معلومه، فلا أثر لسبق المعلوم كما