أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٩٠ - منجزية العلم الإجمالي
هو مفاد كان الناقصة فقط و هو صادق و متحقق تمام موضوعه بنجاسة الملاقى- بالفتح- قبل الملاقاة خارجاً حيث يصدق انّه لو تحققت الملاقاة كان نجساً سواء حصلت أم لا.
و إن اريد من الطرفية انطباق عنوان الحرام على الفعل الخارجي و تحقق المبغوض خارجاً فهذا يتوقف على تحقق الملاقاة، إلّا انّه ليس شرطاً في فعلية الحرمة بل فعلية الحرام و هو أجنبي عن منجزية الحرمة.
بل الوجه الذي أتصوره صحيحاً لما في شرح السيد الشهيد على العروة ما أشرنا إليه من انّ محذور الترخيص في المخالفة القطعية الموجب لتعارض الاصول كما يشترط فيه العلم بفعلية التكليف خارجاً و لو في عمود الزمان- أي في أحد زمانين- كذلك يشترط فيه العلم بفعلية موضوع الترخيص الظاهري المعارض بسبب العلم الإجمالي المردد بين الطرفين، فإذا كان جريانه في أحدهما مشروطاً بشرط غير محرز التحقق فهذا ليس ترخيصاً في المخالفة القطعية.
و دعوى: انّ التناقض أو الترخيص في القبيح محال حتى بنحو مشروط فيحصل التعارض.
مدفوعة: بأنّ التناقض و القبح لم يكن بين واقع الترخيصين في طرف العلم الإجمالي بل التناقض أو القبح- أي المحذور- في العلم بفعلية الترخيصين، و لهذا لو لم يكن أحدهما واصلًا و محرزاً جريانه و لو في عمود الزمان للمكلف لم يكن مانع من جعل الأصل المؤمن في الطرف الآخر.
و في المقام و إن فرضنا الحرمة الوضعية أو هي و التكليفية غير مشروطة