أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٥٠ - مقدار ما يثبت بالاستصحاب
انّ استصحاب عدم الفرد الطويل- بمعنى الحصة- لا ينفي الجامع بنحو صرف الوجود إلّا بنحو الأصل المثبت كذلك لا يكون اثبات الجامع المذكور باستصحاب الفرد إلّا من الأصل المثبت؛ و الوجه عدم الاتحاد بينهما في الخارج.
نعم، بينهما ملازمة في الصدق حيث انّه كلما صدق الفرد صدق الجامع بنحو صرف الوجود أيضاً، إلّا انّه لا بد من اجراء الاستصحاب في الجامع الذي هو موضوع الأثر الشرعي، و حيث يتلازمان في الصدق كان العلم بالفرد و الشك في بقائه مساوقاً دائماً مع العلم بالجامع بنحو صرف الوجود و الشك في بقائه فيجري الاستصحاب فيه. و هكذا يتضح انّ ما ذكره المحقق الخراساني ليس من استصحاب الفرد أصلًا، و اثبات العنوان الجامع بل من استصحاب الجامع بنحو صرف الوجود أو استصحاب الحصة.
ص ٢٠٨ قوله: (و منها- ما لو نذر التصدق ما دام...).
الصحيح انّ موضوع الحكم الشرعي مركب من جزءين تحقق الانشاء من عقد أو نذر أو وقف، و تحقق الموضوع المعلّق عليه المنشأ بنحو التركيب، و الأوّل محرز بالوجدان، و الثاني بالتعبد، فليس الموضوع ذات الشيء المنذور، و كون الحيثية تعليلية لا يعني عدم دخله في الموضوع و ترتب الحكم و عدم لزوم احرازه؛ اللهم إلّا أن يراد بالحيثية التعليلية هذا المعنى. كما انّ ما ذكره من استصحاب النذر كتعهد و التزام أيضاً لا معنى له إذ انتفاء الشرط المعلّق عليه المنذور لا يوجب انتفاء التعهد النذري و الالتزام الايقاعي، فإنّ زوال الالتزام بزواله و حله كما في فسخ العقد لا بانتفاء المعلّق عليه العقد المنذور، فهذا البيان بكلا شقيه غير تام.