أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٥٣ - النسبة بين الامارات و الاصول
و هذا المطلب وارد في كلمات الآخرين أيضاً، و قد يشهد له ذيل بعض روايات أصالة الحلّ، كرواية مسعدة: «الأشياء على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة»، و هذا الوجه كان ينبغي ذكره هنا، و هو يتمّ حتى بين الامارة و الاستصحاب؛ لأنّ المستظهر منه ليس هو جعل الطريقية، بل مجرد عدم النقض العملي و الجري العملي. نعم، قد لا يتمّ في مثل قاعدة الفراغ.
٢- الوجه الثاني ما يظهر من حاشية الخراساني على الرسائل من أنّ مفاد دليل الاستصحاب عدم النقض بالشك لا بالأمارة.
و قد أجاب عليه السيد الخوئي (قدس سره) بأنّ الباء بمعنى عند الشك و عدم العلم لا السببية؛ و إلّا لجاز النقض مثلًا بالتماس الصديق، و ان ذيل الحديث «و لكن تنقضه بيقين آخر» يدلّ على حصر الناقض في اليقين بالخلاف و لا غير.
ص ٣٤٨ قوله: (و على كل حال لا وجه لدعوى حكومة دليل الأمارة على الأصل...).
لأنّ دعوى الحكومة التفسيرية واضحة البطلان، و الحكومة التنزيلية بحاجة إلى ورود أدوات التنزيل في لسان أدلّة الحجّية، و أن يكون فيه إطلاق لآثار القطع، و عدم العلم الموضوعي أيضاً، و كلاهما غير تام كما هو مقرر في مباحث القطع. و الحكومة المضمونية مبنية على لغوية جعل الحجّية للأمارة لو لا الاصول العملية، و هو واضح البطلان، أو نظر دليل الحجّية و افتراضه لجريان الاصول، و سيأتي انّه غير تام أيضاً. و الحكومة الميرزائية التي هي نوع من الورود قد عرفت جوابه سابقاً، فلم يبق تقريب للحكومة.
و أمّا الجواب المذكور في الكتاب المشترك وروده على الحكومة التنزيلية