أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٨ - منجزية العلم الإجمالي
كل تقدير، بل على تقدير واحد.
إلّا أنّه تقدم انّ تعلّق العلم بالواقع ليس له معنى معقول إلّا الإشارة الذهنية بالمفهوم و العنوان إلى مطابقه و محكيه الخارجي، و هذا المعنى للعلم الإجمالي أيضاً يزول بالعلم التفصيلي إذا كانت النسبة بين معلوميهما الأقل و الأكثر لأنّه من قبيل ما إذا أخبر المعصوم بوجود جامع الإنسان في المسجد ثمّ أضاف فأخبر بوجود الإنسان الطويل مثلًا فإنّه تزداد الإشارة لا محالة و تكون الإشارة إلى الجامع مع الخصوصية و الشك في وجود الإنسان القصير، فروح البيان و البرهان يجري على هذا المبنى أيضاً.
ثمّ انّ السيد الشهيد (قدس سره) و إن كان الظاهر من صدر كلماته أنّه يحاول اثبات الانحلال الحقيقي بملاك انطباق المعلوم بالاجمال إذا لم يكن له حد محتمل الآباء عن الانطباق على المعلوم تفصيلًا، أي بنفس هذا البرهان المذكور في الوجه الثاني في الكتاب، فكأنه يقبل هذه المنهجة و يجعل الملاك للانحلال الحقيقي هذا البرهان- برهان التطابق- إلّا انّه بملاحظة ما يذكره في ص ٢٤٨ في مقام دفع التقريب الأوّل يعرف بطلان أصل هذا الملاك عنده، و عدم صحة كبراه لاثبات الانحلال، و إنّما الملاك للانحلال الحقيقي التقريب الثاني و الذي هو كبرى اخرى و هي زوال سبب العلم الإجمالي و مبناه المنطقي فيما إذا كان منشأ حصول العلم اجتماع الاحتمالات على جامع مشترك، فإذا زال أحدها زال منشأ العلم الإجمالي لا محالة.
و من الواضح انّ هذه نكتة اخرى لا ربط لها بالبرهان المتقدم- برهان التطابق بين المعلومين-.