أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٧ - منجزية العلم الإجمالي
و لا يلزم من ذلك تقييد الحكم الظاهري الالزامي بالعلم به صغرى و كبرىً و لا تقييد إطلاق دليله بل هو محفوظ هنا، و لكن لا ينافي جعل حكمين ظاهريين ترخيصيين في الطرفين لأنّ نسبته اليهما نسبة الحكم الواقعي الالزامي إليهما.
نعم، من جهة فعليته و منجزيته بالعلم الإجمالي و قبح الترخيص في مخالفته يتعارض الأصلان كما هو في سائر موارد العلم الإجمالي أيضاً، و هذا الجواب يتم حتى على مبنى المشهور كما هو واضح.
ص ٢٦٢ قوله: (الجهة الاولى...).
حاصل البحث في هذه الجهة: انّ أدلّة حجّية البينة كحكم ظاهري إذا تعاملنا معها تعامل المشهور من انها أحكام شرعية تقع موضوعاً لحكم العقل بالتنجيز و التعذير كالحكم الواقعي غاية الأمر تارة يكون المجعول فيها أمراً وضعياً، كالمنجزية أو العلمية، و تارة اخرى يكون تكليفياً كالحكم المماثل للحكم الواقعي.
فعندئذٍ يقال: انّه في مورد العلم الإجمالي الوجداني العلم و إن كان بالجامع، إلّا انّ المعلوم هو الواقع الذي يكون فيه خصوصية، فمن المعقول أن يكون مثل هذا العلم منجزاً لتلك الخصوصية- و لو في طول تعارض الاصول- فيثبت وجوب الموافقة و امّا في المقام فلا بد على هذا المسلك من ملاحظة ما هو المجعول الشرعي و هو بمقدار مفاد البينة الاجمالية لا أكثر و المفروض انها تكشف عن الجامع بلا كشف عن شيء من الخصوصيتين فيكون الحكم الظاهري المجعول بمقدار الجامع لا محالة فلا يمكن أن ينجز الخصوصية.