أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٦٢ - حكم التعارض المستقر بمقتضى القاعدة
مورد الاجتماع، و هذا موجب للاجمال جزماً، و قياس ذلك بما إذا لم ينعقد دلالة تصورية من أوّل الأمر في العامين إلّا بلحاظ مورد الاجتماع غير صحيح، فإنّ ذلك خارج عن الفرض.
ص ٣٠٥ قوله: (التحقيق انّ هذا الكلام ليس جواباً...).
هذا الاشكال إنّما يرد إذا كان مبنى انقلاب النسبة ما ذكر من انّ الميزان بالأخصية في الحجّية و امّا إذا كان الميزان في انقلاب النسبة ما ذكرناه نحن أو أحد البيانات الاخرى من قبيل الغاء الفواصل الزمنية و اعتبار الأدلّة جميعاً في مجلس واحد فما ذكره السيد الخوئي (قدس سره) من الجواب تام لا محالة كما هو واضح.
ص ٣٠٧ قوله: (و قد ترد هنا الشبهة المتقدمة في الجهة السابقة...).
بل هذا المورد أيضاً مما يحكم العرف بالانقلاب فيه، و انّ خطاب يكره اكرام العالم الفاسق بعد ورود أخص الخاصين و لو متصلًا بالعام علم بأنّ تمام المراد منه هو كراهة اكرام العالم الفاسق غير الكذاب، و امّا هو فيحرم اكرامه، فعندئذٍ يتعامل العرف بينه و بين العام المخصص بالتخصيص؛ لأنّ ملاكه و هو القرينية على ما هو المراد من العام ثابت فيه و لو في طول التخصيص، فليس المدار في القرينة على أن يكون الظهور و الدلالة التكوينية أخص، كما انّه ليس المدار بأخصية الحجة، و إنّما المدار بأخصية الكاشف عمّا هو المراد من الخطاب، و لو كان نتيجة ضم ظهورات منفصلة بعضها إلى بعض، و هذا هنا محفوظ.
و لعلّ دعوى انّ الخاصين المذكورين حكمهما واحد في فرض انفصالهما عن البيان أو اتصال أخصهما به عرفاً ليست مجازفة.