أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٧ - منجزية العلم الإجمالي
كما انّ ظاهر تقريرات القائلين بالانحلال مطلقة تشمل تمام موارد احتمال انطباق المعلوم الإجمالي على التفصيلي.
ثمّ انّ هنا بياناً للميرزا في تقريرات الكاظمي للانحلال الحقيقي حاصله: انّه لا علم بتكليف جديد زائد على المعلوم التفصيلي، و إنّما شك بدوي في الزائد يجري عنه الأصل، و تسمية هذا بالانحلال الحقيقي لعله مسامحة في التعبير، و إلّا فظاهره خلط بين الانحلال الحكمي و الحقيقي، كما علّق عليه المحقق العراقي (قدس سره)، و هو واضح لا يستحق الذكر.
و المهم البرهان الذي أشار إليه السيد الشهيد في الوجه الثاني من أنّ العلم الإجمالي علم بالجامع مع الشك و التردد في الانطباق على الفرد، أو قل في الخصوصية، أو قل العلم بالجامع بحدّه الجامعي، فإذا تعلق العلم تفصيلًا بأحد الأطراف فقد زاد المنكشف لا محالة على الجامع، فيزيد الانكشاف و يسري إلى الفرد؛ لأنّه إنّما توقف على الجامع لنقص في المنكشف، فباكتمال هذا النقص يكتمل العلم لا محالة، فلا يبقى الانكشاف و العلم على الجامع بحدّه، و هو معنى انحلال العلم الإجمالي و زواله.
و هذا يتم في كل مورد تكون النسبة بين المعلومين نسبة الأقل إلى الأكثر، و لا يردّ هذا البيان ما ذكر من قبل المحقق العراقي (قدس سره) من الوجوه المذكورة في الكتاب لعدم الانحلال كما هو مذكور في الكتاب.
نعم، يمكن أن يناقش من قبل المحقق العراقي (قدس سره) في هذا الوجه بأنّه مبني على القول بتعلق العلم الإجمالي بالجامع لا بالواقع، و إلّا فالواقع حيث يحتمل تعدّده فلا يزول العلم الإجمالي؛ لعدم انطباق معلومه على المعلوم التفصيلي على